الشيخ عزيز الله عطاردي

140

مسند الإمام الباقر ( ع )

عن شريك ، عن جابر - يعنى الجعفي - قال قال لي محمّد بن علي ، يا جابر إني المحزون وانى لمشغل القلب ، قلت : ولم حزنك وشغل قلبك ؟ قال يا جابر إنه من دخل وقلبه صافي خالص - دين اللّه شغله عما سواه يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون هل هو إلّا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا لبقاء فيها ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ولم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا باذانهم من الفتنة ولم يعمهم عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة . ففازوا بثواب الأبرار ، إنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة وأكثرهم معونة ان نسيت ذكروك ، وإن ذكرت أعانوك قوالين بحق اللّه ، قوامين بأمر اللّه ، قطعوا محبّتهم بمحبة اللّه عز وجلّ ، ونظروا إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى محبته بقلوبهم ، وتوحشوا من الدنيا لطاعة مليكهم ، وعلموا أن ذلك منظور إليهم من شأنهم ، فأنزل الدنيا به بمنزل نزلت به دار تحلت عنه أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء واحفظ اللّه تعالى ما استرعاك من دينه وحكمته [ 1 ] . 10 - عنه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن محمّد بن شريك ثنا محمّد بن سليمان ، ثنا أبو يعقوب القوام عبد اللّه بن يحيى - قال : رأيت على أبى جعفر محمّد بن علي إزارا أصغر وكان يصلّى كل يوم وليلة خمسين ركعة بالمكتوبة [ 2 ] . 11 - عنه حدثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد ، ثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، ثنا محمّد بن زكريا ثنا قيس بن حفص ، ثنا حسين بن حسن ، قال : كان محمّد بن علىّ يقول : سلام اللّئام قبح الكلام [ 3 ] .

--> [ 1 ] حلية الأولياء : 3 / 182 . [ 2 ] حلية الأولياء : 3 / 182 . [ 3 ] حلية الأولياء : 3 / 182 .